السيد حامد النقوي

285

خلاصة عبقات الأنوار

سمعت عائشة رضي الله عنها إن النبي " ص " كان يمكث عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلا ، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي " ص " فلتقل : إني [ ل‍ ] أجد منك ريح مغافير ، أكلت مغافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك ، فقال : لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له ، فنزلت " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " إلى : " أن تتوبا إلى الله " لعائشة وحفصة " وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا " لقوله : بل شربت عسلا " 1 . * وكذبت عائشة عندما أرسلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لتطلع على امرأة من كلب خطبها . . روى ذلك جماعة منهم ابن قتيبة والخطيب بترجمة ( محمد بن أحمد أبي بكر المؤدب ) من [ تاريخه ] وابن القيم في [ أخبار النساء ص 9 ] ، وهذه رواية ابن قتيبة : " عن عائشة رضي الله عنها قالت خطب رسول الله " ص " امرأة من كلب ، فبعثني أنظر إليها ، فقال لي : كيف رأيت ؟ فقلت : ما رأيت طائلا ، فقال : لقد رأيت خالا بخدها اقشعر كل شعرة منك على حدة ، فقالت : ما دونك سر " 2 . * وكذبت عائشة في كلام لها رواه أحمد حيث قال : " ثنا محمد بن عبيد ثنا وائل [ حدثني وائل بن داود ] قال : سمعت البهي يحدث إن [ عن ] عائشة قالت : ما بعث رسول الله " ص " زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم ، وأن [ لو ] بقي بعده استخلفه " 3 . فقولها " وإن بقي بعده استخلفه " كذب صريح لدى عامة المسلمين ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ليستخلف زيدا أبدا ، لأنه ليس

--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 / 56 - 57 . ( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة . كتاب النساء : 19 . ( 3 ) المسند 6 / 226 - 227 .